الشيخ محمد الجواهري

97

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

--> ( 1 ) قد يقال : ان جواز الرجوع الذي نريد اثباته متوقف على عدم وجوب الاكمال في المقام - بدعوى كشف الرجوع عن عدم الاستطاعة - وعدم وجوب الاتمام متوقف على جواز الرجوع ، فكيف يؤخذه جواز الرجوع أمراً مسلماً فيمكن للخصم أن يقول إن وجوب الاكمال يمنع من الرجوع حيث إنه ينافي الاكمال ، فلابدّ من دليل على جواز الرجوع لا أنه يؤخذ جواز الرجوع مسلماً ، وهنا اُخذ مسلماً . وفيه : أن وجوب الاكمال المذكور والذي دل الدليل عليه في الصلاة أو في الحجّ إنما هو وجوب اكمال واقع ، لا وجوب اكمال متوهم ، ووجوب اكمال الواقع إنما هو إذا لم ينكشف بطلان الاحرام ، وأما معه فهو وجوب اكمال متوهم وهو غير واجب ، فليس مقامنا من موضوع وجوب الاكمال ، كما إذا صلى في دار أبيه ركعتين من صلاة الظهر فمات والده عن ولدين لا يرضى كل منهما التصرف في مالهما المشترك ، فهل هذه صلاة يجب اكمالها كصلاة صبح ذلك اليوم بعد أداء ركعة منها ، لا اشكال في أنها ليست منها ، وليست كصلاة صبح ذلك اليوم ، حيث إنها بعد الركعة الاُولى صلاة يجب اكمالها ويحرم قطعها ، بينما صلاة ظهره فهي كصلاة ظهر انكشف بعد أداء ركعتين منها أنها من دون وضوء فلا يجب اكمالها ، فجواز الرجوع عن الاذن في المقام أو في البذل كما سيأتي في المسألة 41 ] 3038 [ بعد تلبس المبذول له في الاحرام حينما يؤخذ امراً مسلماً هو على القاعدة وهو الصحيح .